20 مارس 2013




القرضاوى يتنبأ بالغيب                                اقبال بركة

أعجب من الذين غضبوا من هجوم الشيخ القرضاوى على وثيقة  مقاومة العنف ضد النساء قبل أن يقرأها  وقبل أن تصدر الوثيقة أصلا! . ألا يعلم هؤلاء أن شيوخ هذه الأيام مكشوف عنهم الحجاب ؟! الطبيب البيطرى بديع   أعلن أنه "مكلف من الله" ، مثل الخليفة عثمان بن عفان الذى صاح بمعارضيه " و الله لا أخلع ثوبا سربلنيه الله أبدا " و ظل يردد هذا حتى قُتل ، و الرئيس مرسى " يعرف مالا يعرفه الآخرون " و لذلك أصدر فرمانا ، أقصد إعلانا دستوريا  بتحريم الإعتراض على قراراته مهما كانت عبيطة و شائنة و مخالفة للقوانين  ، فهو لاراد لقضائه و لا معقب لحكمه ( أستغفر الله العظيم) ، فلماذا لا يتنبأ القرضاوى بالغيب و يقرأ وثيقة دولية لم تكتب بعد ؟!
و الحق أن هذا الحزب الذى قفز الى السلطة فى غفلة من الزمن  يحق له أن يفعل فينا هذا و أكثر . و لم لا إذا كان لا يجد من يتصدى له من القوى السياسية المدنية الموجودة فى الساحة ؟ كل ما هنالك  شوية مليونيات مقدور عليها  فللشباب قنص العيون و السحل و المولوتوف والخراطيش و الضرب المبرح ، أما البنات ( الداعرات ) فلهن كل ذلك إضافة الى التحرش الممنهج و الإغتصاب . و صحيح أن كل هذه الوسائل لم تنه الإضرابات و المظاهرات بل زادتها إشتعالا إلا أنها " تفش غل " المرشد و هو يشاهد ما تعرضه فضائيات العالم مما يدل على خشونة الإخوان و ووحشية ميليشياتهم المدربة . إنها رسالة لكل من تسول له نفسه الإقتراب من حكم مصر أو يحلم بمشاركة الإخوان فى تحمل المسئولية . مطلوب من الجميع السمع و الطاعة لأولياء الله الإخوان ، ولسوف يصبرون على الشعب المصرى الذى استيقظ فجأة من سبات طويل و يريد أن يحقق الديمقراطية (فى المشمش طبعا) حتى يتعلم الأدب و يسير على العجين ما يلخبطوش و يقبل يد المرشد و هو يقسم بالسمع و الطاعة .
 من ا 
 هنا كان الهجوم " الإستباقى " للقرضاوى المكشوف عنه الحجاب على الوثيقة الجديدة للأمم المتحدة  "الكافرة" ،  فهو يعلم نواياها الخبيثة  منذ أن بدأت مؤتمراتها للمرأة عام 1975 . التى  نادت  فيها  بالمساواة  بين المرأة و الرجل و حرضت النساء على المطالبة بحقوقهن ، و أشاعت  فكرا فاسدا يغرى النساء على التمرد على " القوامة وتعدد الزوجات و المطالبة بالميراث و الخلع و المطالبة بالكوتة ماشابه من البدع الغربية التى زرعها الإستعمار فى الدول الإسلامية  و تركها تنمو ليبث الفرقة بين المسلمين . و هل هناك دليل على النوايا الخبيثة للأمم المتحدة  أكثر من الترحيب بمشاركة البنات فى مظاهرات سياسية تطالب بالعيش و الحرية و العدالة الإجتماعية ؟ ألا يوجد فى مجتمعاتنا الإسلامية المثالية كل ما طالبن به و أكثر ؟ ألا تتحقق السعادة الكاملة و الرخاء و التنمية فى كل المجتمعات الإسلامية بلا استثناء  دون حاجة الى تلك البدع المستوردة التى وضعت فى سلة واحدة إسمها الديمقراطية و ألقيت كما القنبلة الموقوتة على مجتمعاتنا العربية المسالمة  . القرضاوى يعرف أن تلك الوثيقة ( التى لم تكن قد صدرت بعد ) سوف تحوى بنودا تؤدى الى انحلال الشباب و تمرد الزوجات على أزواجهن وتشيع الشذوذ الجنسى و تحمى البغاء و تهدم الأخلاق، و يكفى كمثال على ذلك تحريض الزوجة على السفر دون الحصول على إذن كتابى رسمى من الزوج ؟!! ألا يكفى كل هذا لأن يستعد القرضاوى و كتيبة الدفاع عن حقوق الذكر المسلم وأن يتأهبوا و يشرعوا أسلحتهم حتى يرهبون بها أعداء الله و أعداءهم ، عملا بمبدأ الهجوم أفضل وسيلة للدفاع ..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق