20 فبراير 2014

يا عزيزى كلنا كبار !

                          

الحمدلله الذى الهم كاتبنا الكبير علاء الأسوانى بتصنيف جديد للشعب المصرى كنا تائهين عنه و لقاه. عرفنا أننا معشر المصريين ننقسم الى جيلين مختلفين تماما فى الرؤية والثقافة والمشاعر والسلوك . حشر الاسوانى جيل الكبار فى سلة واحدة و اتهمهم بأنهم منزوعو الوعى السياسى اعتبروا الإذعان حكمة و  الجبن عين العقل. أما "جيل الشباب فهو بمثابة الطفرة التى اكتسبت على غير توقع خصائص جديدة لم تكن موجودة فى الأجيال السابقة" ! . و حيث أننى من جيل الشباب ( شاء من شاء و أبى من أبى ) فقد دعوت الله ألا يستجيبوا لنميمة الأسوانى كما فعلوا من قبل و منحوا أصواتهم لمرسى فوقعت الواقعة.
يا عزيزى الأسوانى أنت فى حاجة الى درس خصوصى فى التاريخ وكلامك يخالف العلم و المنطق و حقائق التاريخ . و بدلا من أن توقع الشباب فى مصيبة أخرى ، ذكرهم أن جيل الكبار لم يقفز الى عربة المترو المخصصة للشباب بل هو الذى ألهم الثوار و فتح عيونهم على ماكان يحدث فى مصر . إحك لهم عن بطولات من عارضوا النظام كتابة و قولا وفعلا، و من اعتقل و منع من الكتابة و من  اضطروا لمغادرة البلاد هربا من الملاحقة . المشكلة الحقيقية أننا لانقرأ لبعض ، و نريد مثل حكام الفراعنة ان نمسح انجازات من سبقونا او ننسبها لأنفسنا  .
إننى ارفض الاتهامات المرسلة للثوار و لا أثق أو أحترم تسريبات الداخلية ، لكنى لا أعتقد أن بمقدورهم قيادة الدفة وحدهم فى هذه الأيام الحالكة بل هم فى أمس الحاجة الى حكمة الشيوخ و تجاربهم . وليس من الحكمة أن نؤلب جيل الشباب  على كل من سبقوه بينما مصر الحبيبة تعانى و تتألم و تتكاثر حولها السهام من الخارج و الداخل .
كل جيل فيه الطيب و الخبيث و الشباب بشر لهم أخطاؤهم ، والقطيع الذى يتبع الجماعة الارهابية و ينفذ مخططات التدمير و الحرق من الشباب ، و بعض الشباب (ومن الثوار) يتعاطف معهم و يشاركهم أحيانا بعض جرائمهم . وبسبب جرائم طلاب الإخوان و أذنابهم طالبت أغلبية ساحقة من المصريين بقانون يحميهم و يكفل سلمية  التظاهر .
وبصفتك روائى كبير لا بد قرأت رواية الإخوة كرامازوف فلتتق الله فى الشباب ولا تكن مثل ايفان بطل الرواية الذى ظل يحرض أخاه على أبيهما ، حتى قتل الأخ أباه و انتحر . نعم ، الديموقراطية هى الحل ، على أن تكون للجميع و ليست لجيل أو فصيل بمفرده .  و اذا كنت تطالب جيل الكبار بأن يستمع إلى الشباب فلتحض الشباب على أن يقرأوا و يتعلموا من الكبار  .



لا ديمقراطية بلا معارضة

                
لا يمكن أن تكتمل الديمقراطية بدون وجود معارضة قوية تقف على قدم المساواة مع النظام الحاكم . و فى مصر اليوم أكثر من جهة معارضة ، و لكنها خافتة الصوت أو محجوبة . و لو أتيحت الفرصة لظهور القيادات المعارضة واستمع الشعب الى تبريراتهم فسوف يحكم بنفسه على مدى اخلاصهم لمصر وولائهم للوطن و تلك هى الخدمة الاستثنائية التى قدمتها القنوات الموصوفة بالدينية . إن رذاذ الكلام والسباب و التهديد و الوعيد الذى تبارى قادة التيار الدينى – و الإخوان بالذات – لتوجبهه لكل من عارضوهم قدم لوكلاء النيابة أدلة دامغة على تورطهم فى تحريض البسطاء و المشاركة فى ارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون  .
اذن لا حل سوى القاء الضوء على الآراء المعارضة و الرد عليها بالحجة و البرهان . لابد أن تفسح القنوات المحلية و الفضائية الفرصة لعقلاء المعارضين سواء فى التيار الدينى أو فى القوى السياسية الأخرى ، وأن  يقوم المذيعون بالتحاور معهم دون فرض رأى أو التحيز لرأى آخر . ليس مطلوبا أن تتحول البرامج الى محاكمات للمعارضين أو أن يصبح المذيعون وكلاء نيابة ، فالمذيع مهمته الأساسية اتاحة فرصة التعبير لكل التيارات و الاتجاهات و الأشخاص الذين يحترمون الكلمة و يلتزمون بأدب الحوار و يدركون أهمية أن يعرف الشعب الحقائق كلها بلا مواربة.  الحوار فن لو تعلمناه سوف يغنينا عن كل الأسلحة الأخرى اللفظية و النارية و البيضاء..الخ ،  و سيقضى على داء التشهير و تلفيق التهم و اختلاق الإشاعات الذى تفشى بيننا مؤخرا ، و يضفى  حيوية للحياة السياسية  و للتليفزيون فى نفس الوقت . يحى الأجساد الميتة  كيف تستعد للانتخابات  القادمة برلمان و رئاسة
إن الحوار الحر اذا ما بدأ فى التليفزيون سوف يحول ذلك الجهاز السحرى الى مدرسة بل جامعة يتلقى فيها الشعب دروسا فى فن الحوار و يحصل فى النهاية أعلى الشهادات فى المعرفة و يدرك قيمة الاعتراض  السلمى ولن يلجأ الى الممارسات الخارجة على القانون  التى أرهقت مصر على مدى عامين و عطلت الإنتاج وسببت البطالة لآلاف العاملين و تهدد خزانتها بالإفلاس
----



سئلة تبحث عن إجابات

                                   

 لا اعتراض على أن يترشح لرئاسة الجمهورية أى مواطن مصرى طالما انطبقت عليه الشروط القانونية للترشح ، و لا اعتراض على من يفوز فى الانتخابات طالما  تمت فى جو من الشفافية و النزاهة ، وتمت العملية الانتخابية دون أن تشبها رشوة أو تزوير استمارات أوتلاعب من أى جهة .  و قد حدث بالفعل بعد أن أعلن الرئيس المعزول فوزه فى انتخابات الرئاسة السابقة ، قبل أن تعلن النتيجة رسميا ، أن تغاضينا عن هذا الخطأ الفادح ، و سكت المرشح المنافس فلم يملأ الدنيا صراخا و وعويلا و لم يقاضى اللجنة بل اعترف بشهامة بالحاكم الجديد وتمنى له التوفيق .ابتلعنا الطعم رغم ما أصابنا من صدمة ، الى أن بدأت الحقائق تتكشف ، وتوالت الصدمات واحدة وراء الأخرى فلم يطق الشعب صبرا و كما أعطى الثقة سحبها و هذا حقه بلا أى شك .
واليوم يتردد أن بعض أنصار المعزول من رفاقه المخلصين سيترشح للرئاسة و منهم  الدكتور ابو الفتوح و المحامى سليم العوا ، و مرة أخرى اللهم لا اعتراض ، و لكن من حقنا كناخبين أن نعرف :  هل سيضع أى منهما خطة انتخابية تتضمن المصالحة مع الأخوان رغم أن جماعتهم  أصبحت جسدا ميتا لا مصير له سوى التعفن ! هل سنقرأ خطة تعد الشعب بإقامة محاكمة لكل من أساء الى ثورته و شوهها و اغتال أبناءها أمام الاتحادية أو فى مناسبات أخرى باتت معروفة للكافة ؟

هل سيتوجه أى منهما الى ثلاثة أرباع الأمة ( الأقباط و النساء ) باعتذار عن انتمائه لجماعة جاهرت بعدائها لهم ورفضت الاعتراف بحقوقهم السياسية ..الخ ؟ هل سيصدر أيا منهما وعدا للمواطنين الذين روعوا و هُددوا وأُحرقت و نُهبت محلاتهم و هُجروا من  ديارهم و مُنع بعضهم من التصويت فى الانتخابات السابقة بأن يقتص لهم و يتعهد بألا تتكرر تلك الجرائم  طوال حكمه ؟ هل سيُغرى الناخبات بوعدهم بأن يكون نصف عدد الوزراء فى عهده من مئات الالاف المصريات النابهات المتفوقات فى كل المجالات ؟ ، وأسئلة أخرى كثيرة نطالبهم بالرد عليها قبل أن يوقعوا استمارة الترشح .

يا شباب الثوار إعلنوا الحقيقة .


.                           
أعلنت  اللجنة العليا للانتخابات أن نسبة نسبة المشاركة الشعبية على الدستور المعدل 38% ، و معنى ذلك أن 62% ممن لهم حق التصويت تقاعسوا عن المشاركة !
فهل صحيح أن الشباب قاطعوا الاستفتاء على التعديلات الدستورية احتجاجا على الهجوم الذى تشنه بعض البرامج الفضائية على ثورة الخامس و العشرين من يناير و من قاموا بها..؟  . إن هذاالموقف من الشباب – إن صح- يعكس تراجعا عن المبادىء التى ثاروا لتحقيقها : حرية التعبير و الشفافية وإعلان الحقائق كاملة بلا رتوش على الشعب . عيش حرية كرامة إنسانية . كيف تتحقق للشعب كرامته و حريته و سيادته إذا ما حُجبت عنه الحقائق و استمر الخطاة سادرين فى غيهم . كنت أتمنى أن يطلع علينا المتهمون بمؤتمر موسع يثبتون فيه براءتهم من كل التهم و يعلنون على الملأ الأموال التى تلقوها و ممن و أسبابها و علاقتهم بالدول و المنظمات الدولية و الفضائيات المعادية لمصر و بالدكتور البرادعى و موقفهم من أحداث ما بعد الخامس و العشرين من يناير و من الدستور المعدل و من جرائم طلاب الإخوان ..الخ
من حق الشعب الذى فرح بالثوار الشابات والشبان و خرج بالملايين لتأييد الثورة لأيام متتالية
أن يطلع على الحقائق من منابعها الأصلية و ليس من الشائعات أو التسريبات، و أن يقرر بعدها من الذى تاجر و خان و من بقى على العهد و يستحق التكريم و الارتقاء الى مصاف الأبطال . لا نريد لكل ثوراتنا أن تنقلب الى "هوجة" ، كما اتهمت ثورة عرابى ، ولا "إنقلاب" كما لا يزال البعض يسمى ثورة ناصر . لقد تسببت التسريبات و الشائعات فى موجه من النفور من الثورة و  شبابها ، و طُرد بعضهم من لجان الإستفتاء على الدستور تلاحقهم لعنات الجمهور و الاتهام بالعمالة و الخيانة . و لا شك عندى فى أن الذين ستثبت عليهم تلك الاتهامات قِلة ، و أن الأغلبية العظمى من الثوار كانوا و لا يزالوا منزهين عن الغرض ، ثاروا و أصيبوا و استُشهد منهم الآلاف من أجل مصر و لوجه الله . إن الشعب المصرى لن يُخفى رأسه فى الرمال كما فعل على مدار أربعة عقود سابقة ، و لن يقبل التزييف و التزوير و الكذب ، و لسوف تظهر الحقائق يوما ما ، و على الأبرياء أن يعلنوا الحقائق بأنفسهم قبل أن تسطع أضواؤها و حتى لا يُظلم العاطل مع الباطل و تشوه أعظم ثورة فى تاريخنا  .











ثورة شعب يصنع التاريخ

                      
ثورة الخامس و العشرين من يناير التى يتنكر لها بعض أبناء مصر بلا خجل ليست سوى امتداد لتاريخ الشعب المصرى قديما و حديثا ، فقد يطول انتظاره و لكنه اذا ما هب ثائرا ألحق بعدوه  الهزيمة الساحقة . إنه يصبر طويلا ثم يثور و يصنع التاريخ..
أذهلت الثورة العالم و لم يُخف بعض حكام الغرب انبهارهم بالشعب المصرى ، فاعترف رئيس النمسا هاينز فيشر بأن “شعب مصر أعظم شعوب الأرض و يستحق جائزة نوبل للسلام” وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما  "يـجب أن نربي أبـناءنا ليصبحوا كشباب مصر" . أما رئيس وزاراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني فقال "لا جــديد في مصر فقد صنع المصـــريون التاريخ كالعادة" .
و هذه العبارة تكرار لما قاله نابليون بونابرت منذ قرنين " في أوروبا الغيوم لا تجعلك تفكر في المشاريع التي تغير التاريخ‏ ،‏ أما في مصر فإن الذي يحكم بإمكانه أن يغير التاريخ‏ "، وقال  " لو لم أكن حاكما علي مصر لما أصبحت إمبراطورا علي فرنسا‏".
كان نابليون يحلم بتشييد امبراطورية فرنسية في الشرق تكون مصر نواتها.، ولكى يستميل المصريين ادعى إنه اعتنق الإسلام وأصبح اسمه "بونابردي باشا"، وقيل إنه كان يتجول فى شوارع مصرمرتديا العمامة  والجلباب ، و يتردد إلى المسجد في أيام الجمعة . و لكن هذا لم ينطلى على شعب مصر العريق ، و تحطمت أحلام القائد الذى هزم الشعوب الأوروبية على صخرة الجسارة المصرية ، و تلاشى حلم الامبراطورية الفرنسية الشرقية بعد ثلاث سنوات فقط من غزو بونابرت لمصر.
ويواصل الشعب مسيرته ليقضى على الباطل ، و يسطر بكفاحه تاريخ العالم ، فينهى  فى الستينات  من القرن الماضى الاستعمار الأوروبى الذى رزح على قلوب الشعوب العربية و الأفريقية و استغل ثرواتهم. و بعد أن وقع الزعيم جمال عبد الناصر معاهدة جلاء الجيش الإنجليزى عن مصر بدأ العد التنازلى ، إيذانا بغروب الامبراطورية البريطانية التى لم تكن تغرب عنها الشمس  وحان غروبها على يد ناصر ، و فى عقدين انهاراستعمار دام عشرات العقود .


بالضربة القاضية

                     
لم تكد تمر سنوات ثلاث على ثورة الخامس و العشرين من يناير حتى بدأت السهام  تصوب اليها من كل اتجاه . الكل يريد أن يقضى عليها و هى مازالت تحبو ، دون مراعاة لملايين المواطنين الذين تدفقوا الى الميدان ليشاركوا الفرحة وينضموا للثوار ،لآلاف الشهداء و المصابين ، لعشرات الآلاف من الصور التى تثبت مشاركة الشعب بكل أطيافه و فرحته بالثورة ، لتصريحات زعماء العالم و ذهول وكالات الأنباء العالمية ..
 كل هذه الأدلة فى نظر البعض " فالصو" ، و" سابقة التجهيز " و مع اقتراب العيد الثالث لأعظم ثورة فى تاريخنا نقرأ للمرجفين أن الثورة صناعة أجنبية و الثوار حفنة من العملاء  ! كأنهم يستكثرون على المصريين نجاح ثورتهم العظيمة . و هؤلاء إما جهلاء أو ذاكرتهم ضعيفة ، لا يدركون أن الشعب المصرى قد يصبر طويلا ، وعندما ينتهى صبره ينتفض ثائرا و يقضى على أعدائه بالضربة القاضية . هل نسوا أن المصرييون بتوحدهم تحت قيادة واعية مخلصة ، قهروا أكثر الغزاة شراسة و همجية فى التاريخ ؛ الهكسوس و التتار و الصليبيين . و فى العصر القديم اجتاحت قبائل همجية قادمة من الشمال الشرقى ( من غزة ) الدلتا المصرية بأعداد غفيرة وقاموا بحرق المدن وتدمير المعابد وسبي النساء والأطفال ، و صبر المصريون  قرابة المائة عام ثم هبوا بقيادة ملكهم  الشاب أحمس وطردوا الهكسوس من مصر ولم يعد لهم أثر !
هل نسوا أن المصريين كانوا العامل الحاسم  فى هزيمة التَّتار بعد أن اجتاحوا المنطقة العربية و غيرها من الدول الإسلامية. وكانوا السبب الأساسى فى استرداد بيت المقدس  تحت قيادة صلاح الدين فى معركة حطين ، حتى أن الصليبيين أرادوا الانتقام من مصرفجهز  لويس التاسع ملك فرنسا حملة ضخمة لمهاجمة مصر واحتلوا دمياط و قتلوا سكانها و حولوا جامعها لكنيسه ، ولكن المصريين بمسلميهم و أقباطهم تصدوا لهم و هزموهم فى المنصورة و فارسكور وأسروا الملك وانتهت الحملة  بفشل ذريع و خسائر فادحة ، وكانت إيذانا بفشل الحملات الصليبية كلها .


2 ديسمبر 2013

Alexandria Girls and Pussy Riots


I do not like to comment on the rulings of the Court ,nor to advice a judge who certainly realises his duty and is well aware of the historical responsibility for all what comes out of the provisions of these days. But I frankly was shocked and hurt by the ruling of Sidi Gaber Misdemeanor Court in Alexandria , the  prison for 14 Girls  belonging to the Muslim Brotherhood for 11 years and one month , and the deposit of 7 under age other girls in a juvenile care home .
This rule reminded me by virtue of another one issued in Russia , about a year ago on three members of the band ( Pussy Riots ) , a band that uses songs as a way of protest against the rule of Russian President Putin . They have been arrested  for singing inside  the Orthodox Cathedral in Moscow .Two members were convicted on charges of subversion and after being held in prison for several months without trial, they were sentenced to two years in prison.
 The Russian "Pussy Riots Girls " used music , poetry, and  songs and were accused and charged of  hooliganism , meanwhile The Alexandria Girls were accused of Disrupting traffic in the Corniche, and belonging to a terrorist group , and sabotaging of properties during a demonstration in east of Alexandria . I strongly reject all barbaric practices which Brotherhood's  incite their sons and daughters to commit, and I am deeply saddened by the outcome of the conditions of the Muslim Brotherhood girls , and they are Egyptians too, but  they are mislead not only by MB but also by their families . Rreading  the comments of their mothers on the court's ruling in the MB newspaper proves that the girls , and some of them minors , are victims of these rotten mentalities that had  infected  corruption to the wives , sons and daughters . They incite  minors and university students to commit  lawlessness deeds and take all ways and means to provoke riots in the hope to be punished with such provisions .Hence the MB starts  screaming and wailing and alienating  the world against the " coup " and the oppression of poor peaceful Muslim Brotherhood " members!!


23 أكتوبر 2013

مغالطات و حقائق ..

                

أمر وارد أن يسىء بعض كتاب الغرب فهم ما يجرى على أرض مصر من أحداث بعد ثورة الثلاثين من يونيو  . أما الغريب و المؤسف فهو أن يردد بعض الكتاب المصريين ما يقرأونه لأولئك الكتاب المعتمد كليا على ما يتابعوه فى قنوات معادية من أقاويل  و مغالطات .
يزعم البعض إن الرئيس المعزول الدكتورمحمد مرسى أول رئيس مصرى منتخب باسلوب ديمقراطى سليم ، و يتجاهلون كل ما نشر حول نتيجة الانتخابات من اعتراضات عديدة .  و يعزز استمرار تلك المقولة الخادعة أن السلطات المصرية لم تجر حتى اليوم أية تحقيقات جادة حول تزوير استمارات المطابع الأميرية أو عن منع القرى المسيحية من ممارسة حقهم فى التصويت ، و عن تواطؤ بعض رؤساء اللجان المؤيدين للمرشح من أعضاء جماعته ، كما لم يتم التحقيق مع رئيس لجنة الانتخابات القاضى الذى وافق على قبول ترشيح سجين هارب ، أو مرشح لحزب دينى رغم عدم اعتراف دستور ذلك الوقت ( 1971) بالأحزاب الدينية . و محالفات أخرى  لم يبت فى حقيقتها حتى اليوم لأسباب لا يعلمها الا الله !!.
و يطالب  البعض بالافراج عن كل المسجونين سياسيا على الرغم مما أذيع بالصوت و الصورة لتحريضهم على الفوضى و حرق المنشآت و العصيان فى اعتداء صارخ على هيبة الدولة ، و استهانة بسلطاتها   !
و يقال إن اغلاق بعض القنوات الفضائية يعطل حرية التعبير ، فهل  كل ما ارتكبه أصحابها من أخطاء باسم الدين حوكموا بسببها و أدينوا و يقضون اليوم عقوبتها يعتبر من حرية التعبير ؟! و هل من الحكمة ترك أصحابها ينفثون التضليل والتأويل على شعب يعانى نصفه من أمية أبجدية و النصف الآخر ، و هو الأخطر ، من أمية ثقافية ..؟!. 
و يطالب البعض بالتصالح مع جماعة الإخوان المسلمين ، كأنهم لم يروا و لم يسمعوا بما ترتكبه عناصر تنتمى اليها من قتل و تعذيب و ترويع للمواطنين  و التهجم على مؤسسات الدولة و إشاعة الفوضى فى كل محافظات مصر.
وقيل إن الأحزاب الليبرالية و اليسارية تحولت عن  المبادىء و القيم الديمقراطية كأنما كان من واجبها أن تتغاضى عن الإعلان الدستورى الشاذ الذى أصدره مرسى معلنا نفسه حاكما بأمرالله ، و أن تمتدح الإجراءات المتعجلة لأخونة الدولة واحتلال الإخوان كل مناصب صنع القرار ؟؟ أو كان عليها ( وفقا للقيم الديمقراطية ) أن تشارك فى جريمة تزييف التاريخ فى المناهج الدراسية..؟
و يقال كان يجب أن يترك الرئيس المخلوع حتى يتمم مدته ، أى حتى يتم احتلال سيناء بالكامل من قبل حماس وبعد أن يتم تسليم حلايب للسودان وبعد أن تحتضر الفنون و الموسيقى والدراما و الأدب ،  كل أشكال التحضرو المعاصرة..؟!
و لا اعتراض على مبدأ التصالح بين كل أطياف الشعب ووقف دائرة العنف بشرط أن يتم القصاص للشهداء و المصابين و تعويض أهاليهم ليس فقط بالمال بل بأحكام رادعة وإجراءات مشددة ضد كل من تسبب فى فقدانهم أغلى ما يملك الإنسان .
و لابد من إعادة تأهيل الشباب المخدوعين بالشعارات الجوفاء لجماعة الإخوان و أشباهها ، الذين يحرضون على  مواجهة غير عادلة مع أمن البلاد المدعوم من الجيش و المؤيد من الشعب و ، ومازال يُدفع بهم الى التمرد و  العصيان رغم ما فى ذلك من خطورة عليهم .
  و قيل إن الأمن كان قاسيا فى عملية فض اعتصام رابعة العدوية ، فهل كان يمكن ترك احتلال ميدان حيوى هام بالعاصمة الى الأبد ؟ و هل كان للأمن أن يتجاهل مئات الشكاوى من سكان المنطقة يطالبون بسرعة إنهاء الاعتصام . إن قادة الاعتصام هم المسئولون عن الدماء التى سُفكت و الأرواح التى أُهدرت  ،  و كان الأحرى بهم أن يراعوا حقوق و مصالح مواطنين مثلهم لهم نفس الحقوق و على الدولة تجاههم نفس الالتزامات ؟!
و قيل إن الحل الأمنى وفرض قانون الطوارىء و اصدار قانون التظاهر اجراءات  تخالف حقوق الإنسان وتضرالعدالة الانتقالية ، و هذا صحيح نظريا و لكن مصر تعيش متذ ثلاث سنوات حالة استثنائية تقتضى حلولا عاجلة  و مؤقتة لحماية مواطنيها من انتهاكات يومية فى الشوارع من بلطجة و قطع الطرق ومسيرات غير سلمية .
و هناك ملاحظات عديدة على قانون الطوارىء و لابد  من تعديله كى لا يتعدى على الحقوق الأساسية للمواطنين ،  لكن صدوره أمر حتمى لأعادة الأمن للشارع المصرى و الهيبة للدولة و ممثليها .
 إن الكتاب الأجانب الذين يواصلون الهجوم على الثورة المصرية فى المواقع الغربية لا يمكن أن يقبلوا لبلادهم ما يحدث بمصر من بلطجة و فوضى و انتهاكات لحقوق الإنسان تحت شعار حرية التعبير ، و لعلهم يتذكرون ماذا فعلت فرنسا مع حركة التمرد فى الأحياء النائية ، و ماذا فعلت شرطة نيويورك  مع متظاهرى وول ستريت و كيف واجه اردوجان اعتصام ميدان تقسيم وحديقة جيزى..الخ

 و قد نعطى بعض العذر لهؤلاء لأنهم لم يعرفوا  معاناة الملايين طوال السنة التى حكم فيها مرسى ، الذى نسى وعوده الانتخابية و تفرغ لتحقيق هدف واحد هو ارضاء و تمكين رؤسائه و زملائه ( أهله و عشيرته ) أعضاء الجماعة التى ينتمى اليها . و لكن لا عذر لأبناء مصر الذين يتجاهلون حقيقة أن الشعب المصرى اليوم هو من يمسك بالزمام و هو  المدعى العام والقاضى و الحَكَم و لن يسمح لأحد بأن يتعدى على القيم و المبادىء الديمقراطية التى قدم حياته فداء لها و لن يتخلى عنها أبدا . 

23 سبتمبر 2013

Photos - Google+

Photos - Google+

اقبال بركة مع رئيس نادىالقلم الدولى و أعضاء مجلس الادارة و رؤساء اللجان .  فى مدينة ريكيافيك بأيسلاندة  سبتمبر 2013 

ياكتاب العالم حرروا الكلمة

                     

حلم بعيد المنال ، و لكنه قد يتحقق ، بعد عدة عقود أو قرون ، وعندها سوف يحكم العالم أصحاب الكلمة ، وسوف تتغير صورة العالم .
"حرروا الكلمة " نداء أطلقته منظمة القلم الدولية للكتاب و السياسيين  كى تتحرر الكلمة  ، أن يطلق سراحها ، أن تحطم الأغلال التى تكتمها فى الصدور و تحولها الى زفرات و عبرات . الكلمة طائر يحلق فى سماء العالم و لا يحط الا على أرض محبيه و عشاقه . والكلمة مسئولية يحمل وزرها من يلقيها ، شبهها الخالق عز وجل بالشجرة أصلها ثابت و فرعها فى السماء ، فإذا كانت طيبة أثمرت الخير و العكس صحيح .  و فى مدينة ريكيافيك الباردة الى حد التجمد يصبح الأدب هو الملاذ الدافىء الذى يحتضن الإنسان و تصبح الكلمة الحرة أملا فى الخلاص .
ريكيافيك عاصمة أيسلاندا، أصغر بلدان الناتو من حيث تعداد السكان والوحيدة  بدون جيش وفقاً لتقرير حرية الصحافة تمتلك أكثر صحافة حرة في العالم . وهى مدينة صغيرة تقع فى المحيط الأطسى شمال غرب بريطانيا على حدود الدائرة القطبية الشمالية عدد سكانها أقل من ثلاثمائة الف نسمة ، يعنى أصغر قليلا من حى شبرا . إلا أن أحلامهم  لاحدود لها . فهم يحلمون ، بأن يكون لمدينتهم مكان فى خريطة الشهرة و المجد ، لذلك دعوا منظمة القلم الدولية لتقيم مؤتمرها السنوى فى مدينتهم ... و بالطبع اختاروا أفضل أوقات السنة ، عندما تزورهم الشمس فى سبتمبر وتصل درجة الحرارة ليلا من سبعة الى عشر درجات فوق الصفر ، أما فى النهار فترتفع الى عشر درجات . و الشمس تتعامل معهم كالحبيبة المدللة ، قد يطول غيابها فى الشتاء أما فى الصيف فقد تبقى و لا تغيب الا لساعات قليلة . ورغم ضراوة الطبيعة و ما يتهدد السكان من براكين وظلام قد يدوم شهورا ،وبرد قارس  فقد فاز واحد من أبناء أيسلاندا 
يدعى  هالدور  لاكسنس   بجائزة نوبل للآداب عام 1955. 
  حضر المؤتمر مايقرب من أربعمائة صحفى و أديب و مترجم وشاعر وسيناريست ومؤلف مسرحى وكثيرون من عشاق القلم تحت شعار  "فلنحرر الكلمة " . اوأقيمت الجلسات فى مركز المؤتمرات و الموسيقى "هاربا " المطل مباشرة على شاطىء المحيط ، حيث تقام الحفلات الموسيقية  2008  ، والذى تم تجديده و أضيفت اليه الأوبرا منذ ثلاث سنوات فقط  . و المبنى من الخارج غريب الشكل ، فالهيكل يتكون من إطار من الصلب مكسو بألواح هندسية من الزجاج مختلف الألوان ، تتلألأ فى المساء لتعطى المكان سحرا لا يقارن .  وأثناء المؤتمر تحول " هاربا" الى ما يشبه خلية النحل ..لقاءات واجتماعات و حفلات كونسرتو وندوات استماع للشعر و القصة ..الخ لقد تحقق حلم الأيسلنديين عشاق الأدب و الموسيقى و اختارت اليونسكو عاصمة بلادهم عاصمة للثقافة .
ورغم ظروفى الصحية قبلت الدعوة لحضور المؤتمر  خاصة و أنى رئيسة لجنة المرأة بالمنظمة ، و كانت فرصة رائعة لتصحيح الصورة المشوهة التى زرعتها قناة الجزيرة و تابعتها السى إن إن فى عقول العالم حول الثورة المصرية . وفى لقاء مع عضوات لجنة الكاتبات حضره رئيس المنظمة و السكرتير الدولى شرحت ما مرت به المرأة المصرية من أزمات ومعاناة بعد ثورة الخامس و العشرين من يناير ، و طوال فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسى . وكيف أظهر العداء لكل القوى الفاعلة و المؤثرة فى البلاد ؛ القضاء أولا ثم الصحافة ثم الإعلام والمرأة و هلم جرا ..

الأمر الغريب الذى لا يمكن تفسيره هو إهمال العرب لهذه المنظمة الهامة على الرغم مما يعانيه الكتاب من ظلم واضطهاد يصل اى حد تهديد الحياة أحيانا  فى المنطقة العربية .  فمن بين أعضاء جامعة الدول العربية لا فروع لمنظمة القلم للكتاب الا فى مصر و فلسطين و الأردن والمغرب والعراق ، و قدم اللبنانيون و السودانيون طلبين لإنشاء فروع بهما إلا أن الجهود لم تتواصل ، و لم يحضر هذا العام الا  ثلاثة وفود هم  مصر و فلسطين والعراق .  أما الأفارقة فديهم 18 فرعا للمنظمة وقد أنشأوا فرعا أفريقيا تابعا لها أطلقوا عيه إسم "بان " ، مختصر لكلمتى القلم الأفريقي .وقد فاز بعضوية مجلس ادارة المنظمة العديد منهم ، فى انتخابات مجلس الادارة للعامين القادمين تم انتخاب محمد شريف من سيراليون رئيس نادى القلم السابق  ،  وشاعر كورى  وكاتب يابانى وهو مايبين حرص الأعضاء على التنوع العرقى لمنظمتهم . وفى الأسبوع القادم أتابع ماجرى فى المؤتمر.

21 سبتمبر 2013

لغز المصريين ..


 
من العاقل ..نحن المصريون أم الكتاب الغربيين . .؟! أغلب لتحليلات الصحفية لأحداث 30 يونيو و ما بعده تواجه خلافا كبيرا بيننا و بين أغلب كتاب الصحف الغربية . هم يصرون على أن 30 يونيو انقلاب على الشرعية ، و نحن نصر على أنه تعديل لمسار الثروة ..
بعد سبعة أيام من اندلاع المظاهرات السلمية ، و تحديدا يوم 2 فبراير 2011  ، تغيرت صورة الثورة المصرية تماما . فبينما كاميرات العالم تتابع احتفالات الثوار بنجاح ثورتهم  فوجئوا بمجموعة من الشباب الذين يمتطون الجـِـمال والبغال والخيول يهجمون على المتظاهرين وهم يلوحون بالسيوف والعصي والسياط ..! مشهد غريب يشبه هجوم الهنود الحمر على الأوروبيين  فى الأفلام الأمريكية! و بعد هذا اليوم الأسود تكررت الاشتباكات بين من وصفوا بالبلطجية من ناحية ، والمتظاهرين العزل من ناحية ، و سقط عشرات القتلى بالرصاص الحي ومئات الجرحى . ثم جاءت المفاجأة الصاعقة يوم العاشر من أكتوبر 2012 وحكمت المحكمة ببرائة جميع المتهمين في موقعة الجمل ، و كلهم من رموز حكم عهد مبارك  ..!
بعدها ، ولأول مرة فى تاريخنا ، أصبح العنف هو السمة الأساسية لأحداث الثورة  .. مصريون يقاتلون مصريين .. فى إمبابة ، وفى مسرح البالون و حول مبنى التليفزيون فى أحداث ماسبيرو فى شارع محمد محمود وحول مجلس الوزراء ثم فى ستاد بورسعيد ، عنف و قسوة لم يسبق لنا أن شاهدناه فى مصر من قبل و اتهم الثوار بارتكاب أغلب الجرائم  .  و لكن إذا كانت لدى  الثوار مبررات للانتقام من مبانى عشش فيها الفساد و فاحت رائحته لتزكم الأنوف مثل مبنى الاتحاد الاشتراكى و مجلسى الشعب و الشورى و مبنى مباحث أمن الدولة ، فلماذا اقتحام المتحف المصرى ، ولماذا حرق صرح مجمع العلوم  الذى يحتوى على وثائق نادرة لن تعوض و لماذا التحرش بمكتبة الاسكندرية ..؟! هل تسللت عناصر غريبة عن الشعب المصرى الى صفوفه مدعية انتمائها للثورة ، و بدأت تمارس تلك الأعمال الإجرامية  لكى تشوه الثورة و تسىء الى الشعب المصرى كله ..؟! من هى تلك العناصر المليئة بالحقد والغل على كل ماهو مصرى ؟! 
فجأة سطعت الحقيقة مثل ضوء الشمس فى يوم صيفى قائظ ، و افتضح أمر القتلة المخربين مشعلوا الحرائق فى المتاحف و المنشآت التى يملكها الشعب ..تلك الفئة الباغية كارهة العلم و الثقافة و الأدب الذين أحرقت الهزيمة بعد الثلاثين من يونيو قلوبهم فراحوا يشعلون الحرائق فى كل محافظات مصر . و قدموا للعالم الدليل الدامغ على همجيتهم عندما أحرقوا مكتبة الكاتب العالمى هيكل التى تحوى كنوزا نادرة من الصور و الكتب و التقارير  ، فهم لا يقلون عدوانية و جهلا عن التتار الذين أحرقوا كتب بغداد و لا المتطرفين الذين أحرقوا مكتبة الإسكندرية القديمة .
حسمت جرائم الإخوان المسلمين بعد الثلاثين من يونيو الأمر و أنهت الحيرة ، إلا أن المرجفين فى الغرب أصبحوا يتهمون المصريين المؤيدين  لثورة الثلاثين من يونيو بأنهم غافلين أو مضللون ، لا يريدوا أم يصدقوا أن الجيش المصرى استجاب لنداء الشعب المصرى و تحرك ليحمى مصر و أرضها و آثارها وكنوزها و تاريخها من تتار العصر ، خوارج القرن الحادى و العشرين .
و عندما تقرأ مقالات بعض الكتاب الغربيين لا بد أن يرتفع ضغط دمك من تجاهلهم لحقائق دامغة . و هو ماحدث لى و أنا أقرأ مقالا لكاتب كندى أعرفه جيدا حول ما يحدث فى مصر تساءل فيه هل المصريون سذج  أم مضللون ؟
مثل أغلب كتاب الغرب المتحاملين على ثورة الثلاثين من يونيو  نسى ذلك الكاتب ما قاله زعماء العالم
فى مدح المصريين بعد انتصار ثورة الخامس و العشرين من يناير . نسى أو تناسى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال : "يـجب أن نربي أبـناءنا ليصبحوا كشباب مصر"، وقال سيلفيو برلسكوني رئيس وزاراء إيطاليا: "لا جــديد في مصر فقد صنع المصـــريون التاريخ كالعادة" . و لم يخجل هاينز فيشر رئيس النمسا من قوله : “شعب مصر أعظم شعوب الأرض و يستحق جائزة نوبل للسلام”. أما صحيفة الجارديان البريطانية فقد وصفت الثورة " إنها أعظم ثورة فى التاريخ البشرى بأكمله..أعظم من الثورة الفرنسية والثورة الأمريكية."
بعد الثورة التصحيحية فى 30 يونيو  انقلب المدح الى قدح و امتلأت الصحف بمقالات و تحليلات تهاجم الثورة التصحيحية و تبدى حيرتها و عدم فهمها لما يحدث فى أرض الفراعنة ..! إنهم لايرون أن ما حدث ليس إنقلابا عسكريا ، و لا يثقون أن الجيش سيعود الى ثكناته بعد أن تنتهى مهمته .و إن غدا لناظره قريب ..!

4 سبتمبر 2013

و ما ذنب الكتب ؟

             
 
واحد من أخس الأعمال و أبشعها و اكثرها إجرامية  الحريق المتعمد لمكتبة و مزرعة الكاتب الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل . تذكرت فيلم"فهرنهايت 451" الذى أخرجه فرانسوا تروفو عام 1966و رشح لنيل جائزة الأسد الذهبى. الفيلم مأخوذ عن رواية من الخيال العلمى للكاتب راى برادبرى صدرت عام 1953 ، و قام ببطولته جولى كريستى و أوسكار فرنر ، وتدور قصته حول  نظام سياسى فاشى أضمر العداء للكتب و أمر بجمعها من البيوت و حرقها جميعا  بحجة أنها تغير العقليات و تجعل الناس يرغبون فى أن يكونوا أفضل من غيرهم ، و هذاسلوك غير اجتماعى !!. و يستسلم  الكثيرون إيثارا للسلامة و يسلموا كتبهم لفرقة الحريق التى تقوم بحرق الكتب فى الميدان العام ، إلا سيدة عجوز رفضت أن تسلم كتبها للفرقة و طالبتهم بأن يحرقوها مع كتبها ، الأمر الذى يغرى أحد رجال الحريق بأن يخفى كتابا واحدا هو رواية "ديفيد كوبرفيلد" لتشارلز ديكنز وبعد أن يقرأه يكتشف مجموعة من المواطنين جعلوا من أنفسهم كتبا حيا وآلوا على أنفسهم أن يحفظ كل منهم كتابا ليعيش فى ذاكرته و ينقله الى الأجيال القادمة  ، فينضم اليهم  و يتزعم الثورة على الفاشيين .
كراهية الكتب و الكتاب أمر شائع فى كل الثقافات ، و آفة تتصف بها كل الجماعات الفاشية و الهمجية  المعادية للإنسانية . كلهم يكرهون الكتب و يحملون حقدا دفينا على أصحابها  ابتداء من حارقى مكتبة الاسكندرية فى عهد يوليوس قيصر التى كانت أول و أقدم مكتبة عامة عرفها التاريخ ، مرورا بحرق مكتبة الشاعرً والمحدثاً والخطيب ابن حزم الأندلسي ( المتوفى سنة 456هـ/1063م). أشهر ممثلي الثقافة العربية في الأندلس .   استهدف الهمج الجاهلون مكتبات المفكرين و الفلاسفة  بالذات لأنها تذكرهم بجهلهم و عجز عقولهم عن استيعاب الجديد و العميق من الأفكار .  الفلاسفة المعتزلة لم ينجو من احراق كتبهم ، و في المغرب العربي احرق أمراء المرابطين كتب الإمام الغزالي ، و مؤخرا أحرق بلطجية الإخوان 61 كنيسة بكل مافيها من كتب و محفوظات و تراث فكرى . و القائمة طويلة و رغم ذلك استمرت شعلة الثقافة تضىء العالم كله و تزداد توهجا و لن تنطفىء  أبدا .
لن أتساءل عن السر فى الكراهية العمياء التى يضمرها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين للكتب و الثقافة و المثقفين ، فالسبب واضح تماما ؛ إنهم لا يقرأون ! نشأوا على قراءة مجموعة محدودة من الكتب للفقهاء القدامى ، يحفظونها عن ظهر قلب كما لو كانت قرآنا أو أحاديث للرسول . و الحقيقة أنها مختارات لهؤلاء الفقهاء تم اختيارها بعناية كى توافق مذهبهم المتشدد . الأولى أن يقرأ المسلم كتاب الله و أحاديث رسوله مباشرة و لكن هؤلاء اختاروا طريقا مختصرا للدين ، و أحلوه محل النصوص الأصلية . من هنا عداءهم الشديد للكتب و الكتاب وكل ما يختلف مع عقيدتهم المتجمدة التى أصابها العطن . 
عزائى للأستاذ الكبير هيكل ، على فقدان الكنز الذى كنا نعتز به ، و لكن كنزنا الأكبر هو هيكل نفسه بذاكرته الحية و فكره المتوهج و روحه الشابة  التى لن تتأثر بهذه الجريمة الهمجية . لقد أضاء هيكل الثقافة العربية بأفكاره وكتبه التى سيخلدها الزمان ، و لا أشك فى أن حرق مكتبة الأستاذ هيكل كان ضربة قاصمة للمدافعين عن حكم الإخوان فى مصر المدعين شرعيته المتجاهلين لخطورة فكرهم الفاشى و عدوانيتهم المرعبة على مصر و تراثها الفكرى و آثارها .

 

28 أغسطس 2013

ترجمة الرد على الكاتب الكندى

عزيزى الأستاذ صديق هارونى
الكاتب المرموق فى جريدة تورنتو ستار ، كندا  
قرأت العديد من المقالات  و الافتتاحيات التى كتبها كتاب غربيون ، و كانت كلها أو أغلبها تلعب على نفس الوتر و تردد ما تشيعه القناة القطرية ( الجزيرة )  و من ورائها القناة العالمية BBC  . و لكنى كنت أرجو بل أتمنى أن أجد فى  مقالك  رؤية مختلفة و فهما أعمق للواقع المصرى على وجه الخصوص و الإسلامى بشكل عام .
مع الاحترام العميق سأرد باختصار على بعض النقاط التي وردت في مقالك يوم 18 أغسطس فى جريدة تورنت ستار. ، كندا ، و فيه الكثير من التحامل على الشعب و الحكومة و الثورة و الجيش المصرى .  و بما أننا التقينا كثيرا  أثناء مؤتمرات منظمة القلم الدولية التى ننتمى اليها ، أنت و أنا ، و نتأثر بأفكارها ونشيع مبادئها ، فاسمح لى أن أعبر لك عن وجهة النظر الأخرى المحجوبة عن الإعلام الغربى و التى يعتنقها الأغلبية العظمى من الشعب المصرى الذين ساروا فى أكبر مسيرة سلمية فى التاريخ يوم 30 يونيو  مو لهم مطلب واحد هو التخلص من حكم الإخوان المسلمين .
لاشك أنك قرأت بعض أدبيات الإخوان المسلمين و تعرفت الى أفكار قادتهم و منظريهم على مدى الثمانين عاماالماضية . و تعرفت  الى تاريخ تلك الجماعة و ما اكتنفه من عنف و دموية و اغتيالات عدد من السياسيين قبل ثورة يوليو، وأخيرا محاولة اغتيال ناصر. هذه الطريقة في التعامل مع الخصوم بدت واضحة خلال الحملة الانتخابية لرئاسة الجمهورية، حيث هددوا بحرق مصر ما لم يتم انتخاب مرشحهم ، وقد نفذوا تهديداتهم بالفعل بعد عزل مرسي.
صحيح أن الشرطة المصرية بإيعاز من  نظام الرئيس السابق مبارك استخدمت البلطجية والعنف ضد النساء ، ليس فقط  المحجبات و المنقبات ، كما تقول فى مقالك ، ولكن كل النساء. بعد فبراير 2011  تم الاعتداء على النساء غير المحجبات  على وجه الخصوص، لأن جماعة الإخوان المسلمين ترفض وجود المرأة في أماكن مثل المظاهرات ، فمن الأقرب للمنطق أنهم هم الذين كانوا يهاجمون الفتيات والنساء من أجل تخويفهن من السياسة وإجبارهن على العودة إلى بيوتهن.
تقول : في عصر ما بعد مبارك، باشر الجيش اختبارات العذرية. وقد دافع عن هذه الممارسة الجنرال عبد الفتاح السيسي، رئيس الدولة الفعلي الآن !!
في الواقع، أصدر الجيش بيانا لتبرير ذلك الفعل الفاضح المرفوض بحجة حماية ضباط من أي مزاعم باغتصاب المعتقلين الإناث. وقد نددت الناشطات السياسيات بهذا التبرير ، وحوكم الضابط المسؤول عن العمل القذر وحكم عليه بالسجن. ولم يكن هذا الضابط هو الجنرال سيسي على الإطلاق!
تعتقد أن عددا محدودا من البورجوازية المصرية تؤيد حركة الجيش .  في الواقع الغالبية العظمى من المواطنين غير المتعلمين الفقراء يرفضون جماعة الإخوان المسلمين ويستنكرون ممارساتهم. لقد أعطيت لهم الفرصة لحكم البلاد بأغلبية كانت تخشى عودة النظام السابق. وفي حين كان  الناس عطشى للإصلاح ينتظرون  بفارغ الصبر تغييرا في السياسة انقضت سنة كاملة دون أى تحسن فى أوضاع البلد . كان مرسي ورجاله مشغول بتوزيع المناصب بين بعضهم البعض، ظلت الأزمة الاقتصادية تتفاقم والمشاكل تتراكم ومعدلات الجريمة والبطالة والتسرب المدرسي فى ارتفاع . وقد نُصح مرسي من قبل أطراف عديدة بعقد انتخابات مبكرة أو بالاستجابة لمطالب الشعب و تغيير بعض الوزراء الذين فشلوا في تحقيق أي تقدم لكنه كان مصرا على الرفض وتجاهل الغضب المتنامي بين الناس.
قلت فى مقالك إن المصريين ليس لديهم خبرة فى الماضي بالديمقراطية. في الواقع بدأت الديمقراطية في مصر مع أول دستور في عام 1870. ومنذ ذلك الحين بدا المصريون يتطلعون لتحقيق الديمقراطية الحقيقية، والتي تحققت بالفعل في بعض السنوات، لكن الحكومات المتعاقبة أحجمت عن المضي قدما وعلى قمع  الشعب . آمل أن نظرية الإخوان المسلمين فى  الديمقراطية قد اتضحت لكم ، و لم يعد ممكنا تجاهل عدوانهم ورغبتهم في احتكار السلطة ووحشيتهم ضد خصومهم .
للأسف الشديد كل ذلك يتم تجاهله فى وسائل الإعلام الغربية التي تركز فقط على ردود أفعال قوات الأمن.
ما أطاح بحكم مرسي لم يكن انقلابا عسكريا، ولكن تلبية لرغبة  30 مليون مصرى خرجوا فى مسيرات متكررة في 30 يونيو وبعدها ، وقام الجيش بأداء الدور المنوط به في الدستور وهو حماية الشعب، من الأخطار داخليا وخارجيا. معظم وسائل الإعلام والصحافة الغربية تتجاهل حقيقة أن المرحلة الانتقالية يرأسها قاضي (الرئيس السابق للمحكمة الدستورية) وتم تشكيل حكومة من التكنوقراط غير العسكريين الذين تعهدوا بممارسة خارطة طريق تبدأ بدستور متوافق عليه . وتعمل حاليا لجنة من خمسين عضوا من مختلف الاتجاهات والأحزاب ورؤساء النقابات المهنية والعمالية على إنهائه.
ما تصفونه "سماسرة السلطة الراسخة طويلا (الجيش وأجهزة الأمن، والقضاء، والبيروقراطية، والرأسماليون، السياسيين في عهد مبارك)" يثبت أن غالبية المصريين يرفضون قبول حكم الاسلاميين الذين كانوا يفوزون بالانتخابات بالتهديد والتخويف. وهددوا الناس بالذهاب الى الجحيم اذا ما صوتوا للعلمانيين "الكفار"، واشتروا أصوات الفقراء بالقليل من المواد التموينية  .
و أؤكد لك أن الليبراليين المصريين لم يعترفوا  بالهزيمة، لأنه قد ثبت أن مرسي فاز بالرئاسة من خلال تزوير النتيجة. و أنهم لن ينضموا أبد إلى الحرس القديم لأنهم ببساطة كانوا من دعوا للثورة و بدأوها ، وأنهم لن يقبلوا إعادة السلطة للجيش على الرغم من الشعبية الساحقة للفريق السيسي . اسمحوا لي أن أؤكد لكم، يا صديقى، أن الليبراليين المصريين  ليسوا ساذجين ، وأنهم لا يفضلون حكم الجيش، وذلك ببساطة لأن الجيش ليس هوالحاكم الحالى ولن يحكم!.
فى نهاية مقالك تذكرت الهجمات العشوائية على الكنائس القبطية وغيرها. و لاشك أنك تعرف أن الأقباط قد استُهدفوا من قبل الإخوان المسلمين وجماعات الإسلاميين منذ عدة عقود، وطُلب من العديد منهم ترك منازلهم! . اسمحوا لي أن أذكركم بالجرائم الوحشية التى ارتكبها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين مؤخرا ضد المواطنين الأبرياء العزل، وإلإحراق وهدم المنشآت الحكومية في جميع أنحاء البلاد . يجب أن تقلق بشدة على المدنيين المصريين الذين كانوا سيتراجعون للخلف مئات السنين لو بقي حكم الإخوان .

A message sent to Haroon Siddiqui,Toronto Star


Dear Mr Haroon Siddiqui,            
Most  articles and editorials of the Western press play  on the same chord , reiterating what is frequently   broadcasted on the Qatari channel (Al Jazira) and CNN.
 Reading  your  editorial I hoped to  find a different vision in your article, and a deeper understanding of the Egyptian in particular and  Islamic reality in general . And since we have met frequently during the conferences  of International PEN organization to which you and I belong, and are influenced by its ideas and propagate its   principles, allow me to comment on your article expressing  another point of view blocked by Western media though adopted  by the vast majority of the Egyptian people who marched in the largest peaceful march in history on June 30  .Their unanimous  demand was to topple  the ex president and the rule of the Muslim Brotherhood.
With deep respect I will respond briefly to some of the points made in your article on August 18 .
As prominent writer keen to obtain facts from  the original resources, I assume that  you are familiar with  some of the literature of the Muslim Brotherhood  and  their ideas. You have certainly read the history of the group and their violence that led to the assassinations of a number of politicians prior to 23rd of July revolution ,and finally  their attempt to assassinat Naser . This manner  in dealing with adversaries appeared clear during the election campaign for the presidency, where they threatened to burn Egypt unless their candidate is elected and carried out after deposing Morsi.
It is true that Egyptian police and its hired thugs used to target women protesters, not only hijabis/niqabis, but  all women. After February 2013  unveild women in particular were assaulted , because MB reject the existence of women in such places as demonstration , so it is more logic that they are the ones who were attacking girls and women in order to intimidate them from politics and force them to return home .
You say : In the post-Mubarak era, the army initiated virginity tests. The practice was defended by Gen. Abdel-Fattah el-Sissi, now the de facto head of state. 
Indeed, the army statement was to justify the  scandalous rejected act  on the pretext of protecting the officers of any allegations of raping of the female detainees. This justification was denounce d by women activists the  , and the officer in charge was tried for the dirty work and was imprisoned. He was not Al Sissy at all !
You said : the fault line has historic antecedents in colonized countries where a thin layer of westernized establishment was created to lord over the majority.
                                                                                                                                  Actually a vast majority of poor uneducated citizens are adversary to the MB and reject their practices  . They were given the chance to rule the country by a majority which feared the return of the ex-regime .A whole year elapsed while people thirsty for reform and anxious to have a change of policy impatiently waited . Morsi and his men were busy distributing posts among themselves ,while the economic crisis was deepening and problems were piling up and crime rates, unemployment and school drop-out doubled. Morsi was adviced by the other parties to  hold early elections or to respond to the demands of the people and change some of the ministers who have failed to achieve any progress but he was adamant and disregarded the growing anger among people .  
You say that Egyptians have no past experience of democracy . In fact democracy started in Egypt with the first Constitution in 1870       . Since then the Egyptians looked forward to achieve genuine democracy, which has already been attained in some years, but successive governments declined to go forward and repressed it . I hope that the Muslim Brotherhood theory of democracy the has emerged  is no longer possible to ignore their aggression  ​​and their desire to monopolize power and their brutality against opponants.Unfortunately all of that is overlooked and ignored by Western Media which concentrates  solely on the reactions of the Security Forces .
What ousted Morsi was not a military coup , but the desire of 30 million people who marched repeatedly on June 30 and after . The Military performed the role assigned to it in the Constitution, to protect the people, internally and externally  . Most Media and westerm press ignore the fact that the Interim government is headed by a judge ( the ex president of the Constitutional Court ) and a cabinet of non military technocrats. They vowed to practice a roadmap starting with a compatible Constitution . A committee of fifty members of various trends, parties and heads of syndicates and trade unions is currently working on its termination .
What you call" Long-entrenched power brokers (the army, the security services, the judiciary, the bureaucracy, the crony capitalists, the Mubarak-era politicians)" proves that the majority of Egyptians refuse to accept the Islamists , who win elections by Threats and intimidation .They  threatened people of  going to hell if they vote for the "infidel"  Secularists , and  bought votes of  the poor by  little food supplies .
 The liberals did not concede defeat, because it has been proven that Morsi Won the presidency by falsifying the result . They have not and will never join the old guard simply because they have initiated the revolution against it , and they do not accept to hand power back to the military despite the overwhelming popularity of major general  Sisi . Let me reassure you , friend , that  Egyptian liberals are not  naive  , and they do not prefer army rule , simply because the Army is not ruling and will not rule !!.
Finally you remembered  the  unconscionable” random attacks on Coptic and other churches . You certainly know that Copts have been targeted by Moslem Brotherhoods and Islamists' groups since decades , and many of them were asked to leave their homes ! . Let me remind you  of the brutal crimes of the MB against innocent unarmed citizens , and their torching and their Arsons all over the country and  subversion of hundreds of government institutions and buildings .You should worry deeply for Egyptian civilians being cut down if the MB had stayed ruling the state.
The  sympathy with fanatical religious currents by the West, who is blind to their brutal crimes and their bloody history is what encourages them to persist in their crimes.Indeed, the conflict in Egypt today is between the dream of establishing a civil secular progressive state , and the illusion of returning the Islamic caliphate .