23 يوليو 2013

الدرس الأول

لماذالا يكون الدرس الأول فى المدارس الاعدادية و الثانوية عن الديمقراطية ،و الدرس الثانى عن الحريات العامة ،و الدرس الثالث عن حقوق الإنسان و حقوق المواطنة . لماذا لا يلقن تلاميذ المدارس قواعد  اللعبة الديمقراطية ، و يشكلون مجلسا نيابيا يحكم المدرسة يتكون من الطلاب و المدرسين الذين تنتخبهم الأغلبية  .  و ليجتمع هذاالمجلس المدرسى مرة كل شهر فى حضور بقية الطلاب ، و ربما شاء بعض أولياء الأمور أن يشاركوا ،و لتتم مناقشة مشاكل المدرسة و اقتراح الحلول ، بكل حرية وفى أثناء ذلك  يتدرب الطلاب على  إبداء آرائهم بثقة  و بلا تجاوزات فى الألفاظ أوالسلوكيات . إن هذه التجربة ستفرخ لمصر محامين وقضاة و خطباء وكتاب و صحفيين ونواب على أعلى مستوى ،إنها فرصة لكى يكتشف الطلاب  قدراتهم و يحددوا أهدافهم و يتجهوا الاتجاه السليم فى مستقبل حياتهم .
 إن الديمقراطية لن تطبق فعليا ، مإلم تبدأ ممارستها فى إطار الأسرة ؛ فى العلاقة بين الزوج و الزوجة  و بينهما و بين الأبناء  و بين الأبناء بعضهم ببعض . ففى الأسرة يلقن الفرد الدرس الأول فى المساواة ، و فى تحمل المسئولية ، وفى  التمسك بأداء الواجبات قبل المطالبة بالحقوق .وداخل نطاق الأسرة يتعلم الفرد كيف يناقش و يبدى رأيه و يستمع لآراء الآخرين و ينزل على رأى الأغلبية و يلتزم بالتعليمات التى شارك فى وضعها و تصبح العلاقة بين الكبار و الصغار مبنية علىالاقتناع والاحترام و ليس على الطاعة العمياء و الخضوع بلا مناقشة..
بهذا وحده تصبح عملية "تصحيح" الدستور عرسا وطنيا يحتفى به الجميع.  




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق